الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
24
تفسير روح البيان
أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً مفسرة لبوأنا من حيث إنه متضمن لمعنى تعبدنا إذ التبوئة لا تقصد الا من أجل العبادة فكأنه قيل وإذ تعبدنا إبراهيم قلنا له لا تشرك بي شيأ [ آنكه شرك ميار وانباز مكير بمن چيزى را كه من از شرك منزه ومقدسم ] وَطَهِّرْ بَيْتِيَ من الأوثان والأقذار ان تطرح حوله اضافه إلى نفسه لأنه منور بأنوار آياته لِلطَّائِفِينَ لمن يطوف به وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ جمع راكع وساجد اى ويصلى فيه ولعل التعبير عن الصلاة بأركانها وهي القيام والركوع والسجود للدلالة على أن كل واحد منها مستقل باقتضاء ذلك فكيف وقد اجتمعت وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما ان المراد بالقائمين المقيمون بالبيت فيكون المراد بالطائفين من يطوف به وآفاقي غير مقيم هناك قال الكاشفي [ اين بزبان أهل علمست واما بلسان أشارت ميفرمايد كه دل خود را كه دار الملك كبرياى منست از همه چيز پاك كن وغيرى را برو راه مده كه أو پيمانهء إشراب محبت ماست « القلوب أواني اللّه في الأرض فأحب أواني إلى أصفاها » وحي آمد بداود عليه السلام كه براي من خانهء پاك ساز كه نظر عظمت من بوى فرود آيد داود عليه السلام كفت « واى بيت يسعك » كدام خانه است كه عظمت وجلال ترا شايد فرمود كه آن دل بندهء مؤمن است داود عليه السلام فرمود كه أو را چه كونه پاك دارم كفت آتش عشق در وى زن تا هر چه غير پيش آيد بسوزد خوش آن آتش كه در دل بر فروزد * بجز حق هر چه پيش آيد بسوزد قال سهل رحمه اللّه كما يطهر البيت من الأصنام والأوثان يطهر القلب من الشرك والريب والغل والغش والقسوة والحسد : قال الشيخ المغربي رحمه اللّه كل توحيد نرويد ز زمينى كه درو * خار شرك وحسد وكبر وريا وكينست مسكن دوست ز جان ميطلبيدم كفتا * مسكن دوست اگر هست دل مسكين است وفي التأويلات النجمية كن حارسا للقلب لئلا يسكن فيه غيرى وفرغ القلب من الأشياء سواي ويقال ( وَطَهِّرْ بَيْتِيَ ) اى بإخراج كل نصيب لك في الدنيا والآخرة من تطلع إكرام وتطلب انعام أو إرادة مقام ويقال طهر قلبك ( لِلطَّائِفِينَ ) فيه من واردات الحق وموارد الأحوال على ما يختاره الحق ( وَالْقائِمِينَ ) وهي الأشياء المقيمة من مستوطنات العرفان والأمور المغنية عن البرهان وتطلعه بما هي حقيقة البيان ( وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) وهي أركان الأحوال المتوالية من الرغبة والرهبة والرجاء والمخافة والقبض والبسط والانس والهيبة وفي معناها انشدوا لست من جملة المحبين ان لم * اجعل القلب بيته والمقاما وطوافى اجالة السر فيه * وهو ركنى إذا أردت استلاما وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ التأذين النداء إلى الصلاة كما في القاموس والمؤذن كل من يعلم بشئ نداء كما في المفردات والمعنى ناد فيهم يا إبراهيم بِالْحَجِّ بدعوة الحج والأمر به : وبالفارسية [ وندا در ده اى إبراهيم در ميان مردمان وبخوان ايشانرا بحج خانهء خداى ] روى أن إبراهيم عليه السلام لما فرغ من بناء البيت قال اللّه تعالى له اذن في الناس بالحج قال يا رب وما يبلغ صوتي قال تعالى عليك الاذان وعلىّ البلاغ فصعد إبراهيم الصفا وفي رواية أبا قبيس